عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

230

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

الحجة كما سيأتي قريبا . وفي رواية البزار : « من أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر وليلة النصف من شعبان » وعنه صلى اللّه عليه وسلم : « في أول ليلة من ذي الحجة ولد إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ثمانين سنة » . ( السابعة ) : قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اختار اللّه الزمان وأحب الزمان إليه الأشهر الحرم وأحب الأشهر الحرم إلى اللّه تعالى ذو الحجة وأحب ذي الحجة إلى اللّه تعالى العشر الأول » وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أيام الدنيا أحب إلى اللّه أن يتعبد له فيها من أيام العشر وإن صيام يوم منها ليعدل صيام سنة » وقال علي رضي اللّه عنه : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « في أول ليلة من ذي الحجة ولد إبراهيم عليه السلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ثمانين سنة يعد صيام كل يوم منها بقيام ليلة القدر » رواه الترمذي وابن ماجة والبيهقي . ( حكاية ) قال سفيان الثوري رضي اللّه عنه : كنت في مقابر البصرة في ليالي العشر فرأيت نورا يخرج من قبر فتعجبت من ذلك وإذا بصوت يقول : يا سفيان عليك بصوم عشر ذي الحجة تر في قبرك نورا مثله . ( حكاية ) قال بعض الصالحين : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ورأيت رجلا من أصحابي بين يديه عشرة أنوار وبين يدي نورين فتعجبت من ذلك فقيل إنه صام يوم عرفة عشر سنين وأنت صمته يومين أي صمت عرفة سنتين . ( مسألة ) : لو قال أنت طالق في أفضل الأيام طلقت يوم عرفة ، وليس للزوج منع زوجته من صيامه ولا من صيام عاشوراء ، وسمي عرفة لأن آدم عليه السلام عرف فيه أركان الحج وقيل تعارف هو وحواء ، وتقدم في باب الدعاء دعاء الخضر وإلياس عليهما السلام في يوم عرفة وصوم عرفة في عرفات مكروه . ( موعظة ) قال بعض الصالحين : قال لي قائل في أيام العشر يغفر اللّه لكل مسلم في هذه الأيام خمس مرات إلا أصحاب الشطرنج . ( ورأيت ) في تفسير القرطبي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من لعب بالشطرنج فقد عصى اللّه ورسوله » وذكره أبو منصور في مسند الفردوس أيضا وضعفه شيخ الإسلام ابن حجر . وقال علي رضي اللّه عنه لقوم يلعبون الشطرنج : ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ؟ وقال الإمام أحمد رضي اللّه عنه : وهذا أصح ما قيل في الشطرنج . وسئل عمر رضي اللّه عنه فقال : لا بأس بما يعين على الحرب . وقال ابن سيرين : لا بأس به فإنه لب الرجال . ( وسئل ) الشافعي رضي اللّه عنه عن الشطرنج فقال : إن سلم المال من الخسران واللسان من البهتان والصلاة من النسيان فهو أنس بين الخلان ، وكان رضي اللّه عنه يلعب به استدبارا أي من خلف ظهره وذلك من جودة حفظه للعب به ، وكان أبو هريرة رضي اللّه عنه يلعب به مع غلامه . ووقع في أيام الرشيد طاعون فأمره بعض الحكماء باللعب به لأنه ينفي جل الأمراض ، وأحسن ما يكون اللعب به عند نزول المطر وأجوده للشيخ أيام الربيع ، قال بعض الحكماء : للشطرنج طبيعة خامسة ، ويؤيده ما نقل عن بعض الملوك أنه أصابه إسهال مفرط فأمره بقراط الحكيم بالنظر إلى من يلعب بالشطرنج فبرأ بإذن اللّه تعالى . قال ابن خلكان : أول من وضعه صصة بصادين مهملتين الأولى مكسورة